احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
676
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
يتعلق بيكتم . قال إن الرجل لم يكن من آل فرعون وكان وقفه على مؤمن ، ومن قال يتعلق برجل مؤمن : أي رجل مؤمن من آل فرعون كان نعتا له وكان الوقف على فرعون ، وعلى كلا القولين ففيه الفصل بين القول ومقولة ، والوقف الحسن الذي لا غبار عليه مِنْ رَبِّكُمْ لانتهاء الحكاية والابتداء بالشرط ، وفي الحديث « الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل يس ، ومؤمن آل فرعون ، وعليّ بن أبي طالب » رضي اللّه عنهم فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ حسن ، ومثله : يعدكم كَذَّابٌ كاف ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ حسن ، ومثله : إن جاءنا ، وكذا : إلا ما أرى الرَّشادِ تامّ الْأَحْزابِ ليس بوقف ، لأن قوله مثل منصوب على البدل من مثل الأول ، ومثله : في عدم الوقف عاد وثمود للعطف مِنْ بَعْدِهِمْ كاف ، ومثله : للعباد التَّنادِ ليس بوقف ، لأن قوله : يوم تولون مدبرين منصوب على البدل مما قبله ومدبرين حال مما قبله ، وقرأ ابن عباس التنادّ بتشديد الدال مصدر تنادّ القوم ، أي : ندّ بعضهم من بعض ، من ندّ البعير إذا هرب ونفر ، وابن كثير يقف عليها بالياء . قال الضحاك : إذا كان يوم القيامة يكشف للكفار عن جهنم فيندّون كما يند البعير . قال أمية بن أبي الصلت : وبثّ الخلق فيها إذ دحاها * فهم سكّانها حتّى التنادي مِنْ عاصِمٍ تامّ ، للابتداء بالشرط ، ومثله : من هاد ، وجميع القراء